الشيخ محمد اليعقوبي

363

نحن والغرب

كلمة الحوزة العلمية بمناسبة الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلّى الله تعالى على رسوله وآله الطاهرين . يحتفل الأخوة المسيحيون وغيرهم في مثل هذه الأيام بعيد ميلاد السيد المسيح ورأس السنة الميلادية ، ويعبّرون عن فرحهم باحتفالات صاخبة تتضمن الكثير من المعاصي والموبقات الكبيرة والأفعال الجنونية التي لا يجد لها العقلاء مبرراً ، ولم يقف أحد وقفة تأمّل ليرى هل أن هذه المظاهر تعبير صحيح عن الفرح في هذه المناسبة ؟ وما هي المشاعر الحقيقية التي يجب أن تغمرنا ونحن نعيش هذه الذكريات المرتبطة بواحدٍ من أعظم البشر على الإطلاق ، النبي الكريم والرسول العظيم ، وأحد أولي العزم الذين أمر الله تعالى نبيّه الكريم محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتأسى بهم قال تعالى في حقه ( عليه السلام ) : ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) ( الأحقاف : 35 ) . الأمور التي يجب الالتفات لها : لذا وجب الالتفات إلى عدة نقاط : النقطة الأولى : إنّ إتيان المعاصي والمنكرات أمر مرفوض دائماً تعاقب عليه الشرائع ويستهجنه العقلاء ، فليس جزاء من أحسن إليك وأغدق عليك النعم حتى فاقت حدّ الإحصاء ، كما في قوله تعالى : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا

--> ( 1 ) محاضرتان ألقيتا بتأريخ 1 - 2 / ذي القعدة / 1423 ه - المصادف 5 - 6 / 1 / 2003 م في مسجد الرأس الشريف على حشد كبير من طلبة العلوم الدينية .